عبد الوهاب بن علي السبكي

178

طبقات الشافعية الكبرى

وكان إماما صالحا قانتا عابدا ورعا كثير الذكر قيل كان لا يخلو لسانه عن ذكر الله وأريد على القضاء فامتنع طلبه الملك العادل ليلا وبالغ في استعطافه وألح عليه فقال حتى استخير الله وخرج فقام ليلته في الجامع يتضرع ويبكي إلى الفجر فلما صلى الصبح وطلعت الشمس أتاه جماعة من جهة السلطان فأصر على الامتناع وجهز أهله للسفر وخرجت المحابر إلى ناحية حلب فردها السلطان ورق عليه وأعفاه وقال عين غيرك فعين له ابن الحرستاني واتفق أهل عصره على تعظيمه في العقل والدين